محمد سالم محيسن

219

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * ويرجعوا دم غث شفا . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ترجعون » من قوله تعالى : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( سورة الزخرف آية 85 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دم » والغين من « غث » ومدلول « شفا » وهم : « ابن كثير ، ورويس ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يرجعون » بياء الغيبة ، لمناسبة ما قبله وهو قوله تعالى : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ( آية 83 ) . وقرأ الباقون « ترجعون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . وقرأ « يعقوب » بالبناء للفاعل على قاعدته ، والباقون بالبناء للمفعول ، والدليل على ذلك قول ابن الجزري : وترجع الضّمّ افتحا واكسر ظما * إن كان للأخرى . . . . . . . . . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . . . . ويعلموا حقّ كفا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يعلمون » من قوله تعالى : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( سورة الزخرف آية 89 ) . فقرأ مدلولا « حقّ كفا » وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يعلمون » بياء الغيبة جريا على السياق ، لأن قبله قوله تعالى : فَاصْفَحْ عَنْهُمْ . وقرأ الباقون « تعلمون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب . تمّت سورة الزخرف وللّه الحمد والشكر